علامات الساعة


وعلامات الساعة كثيرة مذكورة في كتب مختصة بالموضع, ونقتصر منها على ما يكتفي به هنا فقد قال صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة. وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله, وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج (وهو القتل) وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته. وحتى يعرضه فبقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به. وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر أخيه فيقول ياليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها, فإذا طلعت فرأها الناس أجمعون, فذلك حين لا ينفع نفسا إيمنها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ..
ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعان ولا يطويانه, ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها" رواه الأربعة.
ومن علامات الساعة توسد الأمور إلى غير أهله  
وفى فيض القدير وإنما دل على دنو الساعة لإ تقضائه إلى اختلال الأمر والنهي, ووهن الدين وضعف الإسلام وغلبة الجهل ورفع العلم وعجز أهل الحق عن القيام به ونصرته عليه.
والعامل الأقوى في توسيد الأمر من الحكم والقضاء والإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة ونحوها إلى غير أهله, قلة العلم من المولين والمتولين. فقد روي عن ابن عمر بن العاص إنه صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله لم يقبض العلم انتزاعا بنـزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء, حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤسأ جهالا فسألوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" قال أحمد : قال ذلك في حجة الوداع. فقال أعرابي : يا نبي الله، كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا فرفع رأسه وهو مغاضب فقال :"هذا اليهود والنصارى بين أظهرنا المصاحف لم يصبحوا يتعلقون بحرف مما جاءهم به أنبياؤهم". فأفاد أن بقاء الكتب بعد رفع العلم بموت العلماء لا يعنى من ليس بعالم شيئا. قال ابن حجر قد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام فوقع لنا من روايته أكثر من سبعين نفسا عنه.

Leave a Reply

hai